الرئيسية / صحافة عالمية / رئيس الحكومة التونسية: تلقيت “تهديدات” بالإذلال لدفعي للاستقالة

رئيس الحكومة التونسية: تلقيت “تهديدات” بالإذلال لدفعي للاستقالة

كشف رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أنه تعرّض لضغوطات أقرب إلى التهديدات؛ لإجباره على الاستقالة، مؤكّدا أنّ أشخاصا -لم يسمّهم، لكنّه وصفهم بـ”المتدخلين في الشأن السياسي”- حاولوا دفعه للاستقالة من منصبه بكلّ الطرق.

وأضاف الصيد في مقابلة خاصة بثتها قناة “التاسعة” الخاصة، مساء الأربعاء، أنّ هؤلاء تكلموا معه باسم رئيس الجمهورية، طالبين منه تقديم استقالته، ووعدوه بـ”إخراجه من الباب الكبير”، وآخرين ضغطوا عليه بقولهم: “كان ما تستقيلش نمرمدوك” (إذا لم تستقل سنذلّك)، وفق تعبيره.

وشدّد الصيد، في المقابلة التي أجراها معه الإعلامي برهان بسيس، أن التهديدات لم تكن من
الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أنّه ينزّه رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أن تكون له علاقة بأيّ شخص من هؤلاء، مضيفا: “لم يطلب منّي السيّد الرئيس أبدا الاستقالة، ولم يُبلغني أن مصلحة البلاد تقتضي مني ذلك” (الاستقالة).

قرار شخصي

وقال رئيس الحكومة التونسية إن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لم يطلب منه أيضا الاستقالة، ولم يلمح له بذلك، لافتا إلى أن الضغوطات التي تعرّض لها لن تنطلي عليه، وأنه لن يستقيل، “فهذا قرار شخصي، ولا رجعة فيه مهما كانت الضغوطات.. فهم لا يعرفون الحبيب الصيد”، بحسب تعبيره.

وعن سؤال ما إذا كان الرئيس قايد السبسي “أشار إليه بطريقة غير مباشرة أو بالتلميح لتقديم استقالته”، قال الصيد: “أنا لا أفهم بالإشارة، وعلاقات الدولة تُبنى على الوضوح”، مؤكّدا تمسكه بالذهاب إلى البرلمان؛ من أجل طلب منح الثقة مجددا.

ونفى الصيد أن يكون وضع عائلة رئيس الجمهورية تحت التنصت على مكالماتها الهاتفية، لافتا إلى أنه لم يتبادر إلى ذهنه أمر كهذا حين كان على رأس وزارة الداخلية سنة 2011.

فتور العلاقة بين الرئاستين

وقال إنّه تطرّق إلى هذا الموضوع مع رئيس الجمهورية، موضّحا له بأنّ ذلك يتم بمقتضى القانون، معتبرا أن هذه الإشاعة قد تكون أحد أسباب فتور العلاقة بين رئاستي الدولة والحكومة.

وتابع رئيس الحكومة التونسية بأنه جندي لا يتخلّى عن واجباته، موضحا أنه قبل بالمهّمة الموكلة إليه بكل جوانبها الإيجابية والسلبية، وأنه “جندي في خدمة البلاد”، داعيا إلى ضرورة الحفاظ على مكتسبات البلاد.

وأبدى الصيد امتعاضه من عدم استشارته ومفاتحته بخصوص حكومة الوحدة الوطنية، معتبرا نفسه أوّل شخص يفترض استشارته حول المبادرة، باعتباره يعرف أدق تفاصيل الوضع العام في البلاد.

وكان النائب بالبرلمان عن حركة النهضة، الحبيب خضر، أكّد أن مكتب مجلس نوّاب الشعب تلقى، الأربعاء، مراسلة من رئيس الحكومة الحبيب الصيد، تتضمن طلبا رسميا بعقد جلسة عامة؛ لتجديد الثقة في حكومته.

قرار من باب المسؤولية

وقال خضر، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أن مكتب المجلس سيجتمع، الخميس، للتثبت من مدى احترام المراسلة لمقتضيات الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للبرلمان.

وأفاد بأنه يتعين على المكتب إعداد تقرير في الغرض؛ لعرضه لاحقا على الجلسة العامة، في أجل لا يقل عن أسبوع، مضيفا أن رئيس الحكومة مطالب خلال الجلسة العامة بتقديم تعليل لطلبه.

وأوضح أن رئيس الحكومة مطالب بالحصول على 109 أصوات لمنح حكومته الثقة، وإن تحصل على أصوات أقل باتت حكومته فاقدة للثقة، ويقع تكليف غيره أو تكليفه هو مرة أخرى بتشكيل حكومة جديدة.

وكان حبيب الصيد أعلن، الأسبوع الماضي، في كلمة له على القناة الوطنية الأولى، أن المرور عبر مجلس نواب الشعب ليس تشبثا بالحكم، بل اتخذ هذا القرار من باب المسؤولية، موضحا أنه لا يعتزم
تعطيل المشاورات بشأن حكومة الوحدة الوطنية.

المصدر: عربي 21

شاهد أيضاً

العلاقات الأمريكية ـ التركية نحو مرحلة عاصفة

كتب نيك دانفورث في مجلة فورين بوليسي الأمريكية أنه مع محاولة الإنقلاب التي شهدتها تركيا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *