الرئيسية / سياسة عربية / التوافق المفقود ..ضرورة تاريخية

التوافق المفقود ..ضرورة تاريخية

عربي -تونس- بقلم: هشام الحاجي-

تخوض الشعوب العربية مرحلة جديدة من تاريخها تواجه فيها اشكاليات لم تعهدها من قبل لعل من اهمها انجاح تجربة الانتقال الديمقراطي بالنسبة للاقطار التي امكن لها انت تعيش تجربة انتجابات مستقلة كما هو الشان بالنسبة لتونس.و لا شك ان التجارب لا يمكن ان تنجح الا اذا اعتمدت المقارنة حتوى تستفيد مما انجزه الاخرون لتجاوز اشكاليات قد تبدو مستحدثة و لكن العودة لتلريخ بعض الشعوب يثبت انها قد مرت بها و هو ما يعني ان الاستفادة من تجارب الاخرين قد تكون ادالة لربح الجهد و الوقت.

و اذا كانت تونس تبحث حاليا عن قواعد موضوعية لتشكيل حكومة “وحدة وطنية” فان الجميع يدرك ان نجاح هذا المسعى يستدعي ما يمكن اعتباره الحدود الدنيا من “التوافق الوطني”. و ليس التوافق المنشود حول الاشخاص بل حول البرامج.

و اذا كان التونسيون لا يتطلعون الا الى تجارب بعينها و هي التي تقدمها بالاساس فرنسا فان التجربة “المنسية” و التي يمكن انتفيدهم هي التجربة البلجيكية.ذلك انبلجيكا قدبنت تجربتها السياسية في بناء المؤسسات و ادارتها على قاعدة التوافق.و التوافق هو مسار معقد يتم في نهايته الوصول الى “تصورات مشتركة” و “الياتا متفق عليها” لتجاوز مواطن الاختلاف.

jaheth و قد نظم منتدى الجاحظ منذ مدة ندوة مهمة لدراسة تجارب التوافق في المسارين التونسي و البلجيكي.و في اعتقادنا فان العودة اتلى بعض نتائج هذة الندوة يعتبر امرا مهما يمكن ان يساعد على تجاوز اشكاليات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.ذلك ان التوافق البلجيكي انبنى على وضع قواعد وصل و فصل واضحة بين العمانيين و المسيحيين الديمقراطيين بما ساهم في تطور مقاربات الطرفين و في وضع اليات لتجاوز كل خلاف يطرا بينهما.و من اهم نقاط التوافق البلجيكي ما يشبه العقد الاجتماعي حول المدرسة والتعليم و هو ما سمح بتجاوز اسبا التوتر و اضفى حركية على النظام المدرسي البلجيكي.

و لا شك ان تونس قد خاضت في السنوات الاخيرة بعض تجارب البحث عن التوافق و هو ما اشار اليه محرز الدريسي رئيس منتدى الجاحظ حين تحدث عن ايجابيات الحوار الوطني التونسي الذي جنب البلاد الانزلاق نحو المجهول.و لكن هذا بيقى غير كاف ما لم تتحول المقاربة التنوافقية الى قاعدة و الى ما يشبه المؤسسة و هو ما يتعين الوصول اليه عبر الحوار ومن خلال المقارنة التي من شانها ان تساهم في تغيير الثقافة السياسية..و من هنا تاتي اهمية قراءة التجربة البلجيكية و بالتنالي اهمية الندوة التي نظمها “منتادى الجاحظ” حول التوافق و ادارة الازمات سواء الطارئة اوالهيكلية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *