الرئيسية / سياسة عربية / هل يفرض النفط احكامه
prix-du-baril-a-20-dollars

هل يفرض النفط احكامه

تراجع سعر النفط في أقل من سنتين إلى الثلث. و شهد القطاع حالة تسريع لافتة للعمال و الاطارات الى جانب ان تراجع الاسعار اربك الدول التي كانت تعتمد على النفط في تعبئة الموارد لميزانياتها.

لقد اضطرت الجزائر و نيجيريا و فينزويلا على سبيل الذكر الى الضغط على النفقات الاجتماعية و هو ما من شانه ان يؤثر سليبا على اوضاعها الاجتماعية. و ما يبدو متأكدا ان الانعكاسات السلبية لتدهور اسعار النفط ستتواصل لسنوات و ستشمل كل دول العالم خاصة و ان النفط هو البضاعة الشرعية الأكثر ربحيّة في التجارة العالمية.

لقد تراجع سعر برميل النفط ما بين جوان و سبتمبر 2014 من 115 دولار الى 90 دولار فبل ان يواصل تدهوره و هو ما يمثل خطرا حقيقيا على الدول المنتجة و المصدرة للنفط و خاصة الشركات المشتغلة في قطاع النفط التي تعتبر انها لا يمكن ان تحقق المردودية الا اذا تراوح سعر البرميل بين 70 و 80دولار.

و اما الدول فيكفي ان نقف عند المثال الفينزويلي فقد اعتمد الرئيس السابق هوغو شافيز على مداخيل النفط لتمويل مشاريع و خدمات اجتماعية استفادت منها الطبقات الشعبية. و لكن يعاني خلفه نيكولاس ماديرو حاليا من التبعات المدمرة لإنخفاض اسعار النفط.

و ليست فنزويلا لوحدها التي تعاني من تبعات انخفاض اسعار النفط و تدنّي قيمته السوقيّة لأن الجزائر تواجه الى جانب السعودية و ايضا ليبيا مخاطر إضافية بسبب تدنّي اسعار النفط الذي يمثل موردا اساسيا لميزانيات هذه الدول. إن الرهان امام هذه الدول يتمثل في تنويع مصادر الدخل لتجنب مستقبل قد يفرض فيه النفط احكامه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *